واقفة
مع كل قطرة في هذا الشتاء الرطب جدا
مع كل قطرة في هذا الشتاء الرطب جدا افقد نفسي جزءا جزءا
اتسائل واشتكي من حبيب
ليس بعالمي يدري
والحلم داخلي يكبر
هل ياترى سيأتي هذا اليوم
عندما ابتعد عن كل الاشياء
كل الاشخاص
ابتعد من نفسي
نفسي التي اكرهها
لا بل انا احقد عليها
واتمنى قتلها
ليس هناك اي نافذه لاقف امامها واشتكي
ولا بقي في العين دمع يغتسل به قلبي
و الاسر حكم ابدي
اضلعي هي القضبان
وروحي هي السجينة خلف تلك القضبان
وتستمر السماء بالبكاء
والشتاء بالتغلغل في العظام
والارض في دورانها
والشمس في فورانها
وانا كالحجارة واقفة
واقفة...
وهذه العائلة المهشمة
بقايا بيت.. بقايا اسرة...
بعد ان تحول البيت البارد منذ الازل
الى حلبة للمصارعة...
لكن بصمت!
فالعيون تتصارع, تقاتل, تذبح
والافواه مشمعة
والقلوب شبه معطلة
اما المشاعر...
فقد شارفت ان تكون من المنقرضات
والجرح يكبر
يتسع...
يزداد إلامـا
وسرطان الوحدة يتغلغل
يتسرب الى كل اجزائي
لست ضحية احد
بل انا المجرمة
الواقفة...
امام هذا الدوران بإنبهار
لن يتوقف هذا العالم عن الدوران
ولن يتوقف هذا الالم في التغلغل
ولن يتوقف الصمت عن الصمت
ولن يفهم هو ما اعني...
0 comments:
Post a Comment